انتصار اسكتلندا الهادئ
إن هدف كوراساو أو أول نقطة لرأس الأخضر في كأس العالم هما بالتأكيد لحظات تستحق الذكر، لأن كرة القدم لا تزدهر فقط بالبطولات أو الفرق الكبيرة.
لكن في خضم تلك الموجة العاطفية نفسها، أصبحت اسكتلندا فجأة الفريق الذي تم تجاهله.
في مباراتهم الافتتاحية ضمن المجموعة الثالثة، فاز منتخب اسكتلندا على هايتي 1-0 بفضل هدف جون ماكجين. لم يكن فوزًا باهرًا، ولم تكن مباراةً تُثير ضجةً على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن بالنسبة لاسكتلندا، كان لها قيمة عملية كبيرة: ثلاث نقاط، وشباك نظيفة، وأفضلية واضحة في مجموعة تضم البرازيل والمغرب.

لا تملك اسكتلندا قصة جميلة فحسب، بل لديها أيضاً فرصة عظيمة للمضي قدماً.
لا تقتصر المجموعة الثالثة على البرازيل والمغرب فقط.
قبل انطلاق كأس العالم 2026، كانت المجموعة الثالثة حكراً تقريباً على منتخبين: البرازيل والمغرب. تُعدّ البرازيل من أبرز المنتخبات في تاريخ كأس العالم، بينما يحمل المغرب إرثاً تاريخياً كونه وصل إلى نصف نهائي كأس العالم 2022.
على الرغم من امتلاك اسكتلندا لتقاليد كروية عريقة، إلا أنها لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الإعلامي.
لا يمتلكون تشكيلة لامعة مليئة بالنجوم، ولا يحملون معهم قصة خيالية جديدة. حتى عودة اسكتلندا إلى كأس العالم بعد غياب طويل لا تُحدث نفس التأثير الذي تُحدثه الفرق التي تُشارك لأول مرة.

لكن كرة القدم لا تُحسم بمستوى الاهتمام، بل بالنتيجة.
ثلاث نقاط أمام هايتي تُمكّن اسكتلندا من خوض مباراتها ضد المغرب بعقلية مختلفة، إذ لا يقع عليها ضغط الفوز. وقد يُحسّن تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الأفريقي موقف اسكتلندا قبل مباراتها الأخيرة ضد البرازيل.
ولهذا السبب فإن مباراة اسكتلندا والمغرب تستحق المشاهدة أكثر من غيرها، لأنها قد تكون المباراة التي تحدد مصير المجموعة الثالثة.
قوة الصمت
لا تحتاج اسكتلندا إلى ضجة إعلامية مفرطة. فوزها على هايتي لم يجعلها ظاهرة كبيرة، ولكن هناك فرق أخرى تناسبها مكانة أقل بريقاً.
كانوا يدركون أنهم ليسوا بنفس بريق البرازيل، ولا يملكون الطاقة الهائلة للمغرب. كانت مهمة اسكتلندا أبسط: التنظيم الجيد، واللعب بثبات، واستغلال الفرص، وحصد النقاط.
في بطولة توسعت لتشمل 48 فريقاً، تم ذكر العديد من الفرق الصغيرة ذات الأهمية التاريخية.
هذا صحيح وضروري.
لكن في بعض الأحيان، وسط كل هذه الضجة، هناك فريق يقترب بهدوء من هدفه باستخدام أسلوب كرة قدم قديم الطراز: الفوز بالمباريات التي يجب الفوز بها.
اسكتلندا حالياً في نفس هذا الوضع تماماً.

لم يحتفلوا بهدفهم الأول في كأس العالم كما فعل كوراساو، ولم يحققوا التعادل المذهل أمام إسبانيا كما فعل الرأس الأخضر، لكنهم امتلكوا ما يحتاجه كل فريق: الفوز.
وفي مرحلة المجموعات، يكون الفوز أحياناً أهم من أي اهتمام.
إذا تأهلت اسكتلندا من مجموعة تضم البرازيل والمغرب، فربما ستُنظر إلى الجولة الافتتاحية من المباريات بنظرة مختلفة. فبينما صنعت العديد من الفرق لحظات لا تُنسى، صنعت اسكتلندا بهدوء نقطة تحول.
المصدر: https://danviet.vn/scotland-doi-tuyen-bi-lang-quen-d1436425.html
المصدر: https://www.vietnam.vn/scotland-doi-tuyen-bi-lang-quen




























































