تُعد سانتوريني واحدة من "وجهات الأحلام" للعديد من السياح الدوليين، وهي مشهورة بمناظرها الطبيعية الخلابة وهياكلها المعمارية الرائعة.
وبحسب السلطات المحلية، تستقبل هذه الجزيرة اليونانية الشهيرة حوالي 3.4 مليون سائح سنوياً، وهو عدد يتجاوز بكثير عدد سكان سانتوريني المقيمين بشكل دائم والبالغ 20 ألف نسمة.

خلال موسم الذروة، يتوافد ما يصل إلى 17000 راكب من السفن السياحية إلى الجزيرة لزيارة معالم سياحية مثل فيرا أو بلدة أويا الواقعة في الطرف الشمالي الغربي، والتي تشتهر بمناظر غروب الشمس الخلابة.
وقد أطلق على هذا المكان لقب "الجزيرة المثالية للتصوير على إنستغرام" بسبب جماله المثالي.
ومع ذلك، فإن الحشود المستمرة من السياح الذين يلتقطون الصور عند غروب الشمس على الشوارع المرصوفة بالحصى والشرفات المطلة على المنحدرات قد أثرت بشكل كبير على الحياة اليومية للسكان المحليين.
يعتقد الكثيرون أن تطور السياحة يتسبب في تدهور الجزيرة يوماً بعد يوم.
قال جورجيوس داميجوس، صاحب فندق في الجزيرة، إن الظروف المعيشية للسكان قد تأثرت بشكل كبير: "نحن نعيش في جزيرة صغيرة تبلغ مساحتها حوالي 70 كيلومترًا مربعًا فقط".
فكيف ينبغي تطوير البنية التحتية للجزيرة لمواكبة الزيادة التي ستتضاعف عشر مرات في عدد السياح؟

اقترح عمدة سانتوريني، نيكوس زورزوس، الحد من عدد السياح الوافدين إلى الجزيرة عن طريق السفن السياحية إلى 8000 سائح يومياً.
وقد حظيت هذه الخطوة بدعم قوي من رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي أكد أن الإجراء سيتم تنفيذه في العام المقبل.
شكلت الاحتجاجات ضد السياح قضية رئيسية في جميع أنحاء أوروبا هذا الصيف.
في الأول من أغسطس، حددت مدينة البندقية حجم المجموعات السياحية بـ 25 شخصًا وحظرت مكبرات الصوت، بعد أن أعلنت أن إجراء رسوم الدخول الأولية اعتبر ناجحًا، حيث جلب للمدينة ما يقرب من 2.64 مليون دولار من الإيرادات.
أصبح مصطلح "السياحة المفرطة" شائعاً في السنوات الأخيرة حيث يتعين على الوجهات السياحية الشهيرة إيجاد طرق لتحقيق التوازن بين عدد السياح ونوعية حياة السكان، فضلاً عن الحفاظ على بيئة مستدامة.

المصدر: https://vietnamnet.vn/mua-he-ac-mong-tren-hon-dao-song-ao-noi-tieng-the-gioi-2308768.html







