Vietnam.vn - Nền tảng quảng bá Việt Nam

سماء الصيف

(GLO) - بالنسبة للكثيرين، تبدو عبارة "سماء الصيف" مبتذلة وقديمة، ولكنها تحمل معنى هائلاً لأجيال من الطلاب.

Gia LaiGia Lai27/03/2025

ربما أطلق عليها اسم "السماء" لأن هؤلاء الطلاب الحالمين كانوا يتجاهلون ساعات الدراسة المرهقة في شهر مارس لينظروا من النافذة، ويتركوا عقولهم تتجول وتفكر في أيام الصيف المشمسة.

وبالطبع، تختلف سماء الصيف المميزة هذه تماماً عن سماء الفصول الأخرى. هناك، ستجد مجموعات من أشجار اللهب ذات اللون الأحمر البرتقالي النابض بالحياة وهي في بداية تفتحها؛ وحشرات الزيز تُغرّد بلا انقطاع تحت أوراق الشجر الخضراء؛ وسماءً مليئة بأشعة الشمس الذهبية كالحرير المنسوج...

في الصف، وبعد نظراتٍ متشككةٍ خاطفة، قام الطلاب الجالسون في الخلف برفع كتبهم خلسةً، وأخفوا وجوههم، ومدّوا أيديهم إلى أدراج مكاتبهم ليأخذوا كيس المانجو الأخضر وملح الفلفل الحار الذي كانوا قد حضّروه. نظر إليهم زملاؤهم في الأمام، لكنهم لم يجرؤوا على إخبار المعلم، متمنين لو كان بإمكانهم تبديل أماكنهم ولو لمرة واحدة لإضفاء بعض المرح والرومانسية على حياتهم الطلابية.

تبدو المسافة بين المقاعد الأمامية والخلفية شاسعة في الأيام الأخيرة من العام الدراسي، لأن العديد من الطلاب "الموهوبين" في الخلف، بعد فترة طويلة من الانعزال والكسل عن الحضور للإجابة على الأسئلة، أصبحوا الآن هدفًا للعديد من عمليات التدقيق من قبل المعلمين. فجأةً، يُنقل مكانهم المريح في مؤخرة الصف إلى الأمام، بينما يستمتع الطلاب في الأمام بالجلوس في الخلف ولو لمرة واحدة. يمدون أيديهم إلى أدراج مكاتبهم؛ لا يجدون جيوبًا، ولا يبقى سوى دفاتر التوقيعات المنسية. بدافع الفضول، يفتحون الدفتر ويتفاجأون باكتشاف أن الطالب في الخلف لديه موهبة في الكتابة، بخط أنيق وجميل. يتميز خط الطالب بنوع من الاستدارة وعدم النضج، والجمل مترددة بعض الشيء، تفتقر إلى الإيجاز والوضوح، لكنها مليئة بالحنين إلى الماضي.

minh-hoa-nguyen-vo.jpg
صورة توضيحية: نغوين فو

أغلقتُ دفتر الملاحظات، ونظرتُ من النافذة من على المكتب الخلفي، فانكشف لي مشهدٌ حالم. أزهار شجرة اللهب الخضراء الزاهية، المستديرة والمتساوية التباعد، تمتزج مع حُمرة الأزهار المتفتحة. يبدو أن باقةً واحدةً من الزهور تُجسّد الحاضر والمستقبل معًا، متشابكةً ​​ومتداخلةً، تُذكّرنا بقوانين الطبيعة البسيطة. ارتجفتُ ارتعاشةً عابرةً، كما لو أنني أرى عامًا دراسيًا كاملًا يتكشف من النافذة. منذ اللحظة التي دخلتُ فيها الصف لأكوّن صداقات، إلى الدروس المفعمة بالحيوية، وحتى قلق الامتحانات، مرّ كل شيء بسرعة. مع أن أصدقائي ما زالوا يجلسون حولي، والمعلم ما زال يُلقي دروسًا جديدة، إلا أن شيئًا ما يبدو مختلفًا. هل لأن النافذة في الخارج تُذكّرني بالصيف، أم لأن حشرات الزيز تُعلن مرور الوقت، أم لأنني أدركتُ فجأةً أن الزمن مُؤطّرٌ داخل نافذتي؟ إنه أمر لا يمكن تفسيره، ومع ذلك ما زلت أشعر بوخزة حزن، مثل هذين السطرين من قصيدة شوان ديو: "اليوم، السماء مشرقة وعالية / أنا حزين، لا أفهم لماذا أنا حزين".

يمضي الزمن قُدماً، مُتغيراً بلا هوادة عبر الفصول الأربعة، رغم غفلة الإنسان أحياناً. لقد شهدتُ صيفاً لا يُحصى، ورأيتُ تغيرات لا تُعد، وفي كل مرة أراها، تُثير في نفسي شعوراً بالألفة والحنين. أتذكر زمن الحبر الأرجواني، والقمصان البيضاء، والسراويل الزرقاء، وباقات الزهور الحمراء الزاهية. كان زمناً خالياً من الهموم، حيث تتلاشى الأحزان في لمح البصر.

مع علمنا بأننا لا نستطيع التمسك بتلك الأيام الشبابية، إلا أن الحنين والشوق الدائمين كلما رأينا سماء الصيف لا يزالان يملآن قلوبنا بالندم، ويثيران فينا رغبة جامحة في العودة...

المصدر: https://baogialai.com.vn/khung-troi-mua-ha-post316367.html

الأكثر قراءة

Google Trends

إرث

قسم

مَشرُوع

أخبار

الأنشطة السياسية

الوجهات

Happy Vietnam
الاختبار

الاختبار

اختبار مجموعة الصور

اختبار مجموعة الصور

جمال الريف

جمال الريف